الحلقة عشرون والحادى والعشرون
وأخیرا دخلت بیتى وكأنى تركته من عشر سنین
خارجه
!! شعور رائع بالدفء غمرنى عندما أحاطتنى أركانه …..كم كنت غريبة!! لن أتركه ثانیة ان شاء الله …والتفت الى عمر وأنا أتوقع خناقة طويلة أو أوامر لا حصر لھا لأنه لم ينطق بكلمة
…
وانت
(!!
ث
لقاسیة وارتجفت من القلق لم أتخیله
ظرت طويلا حتى رفع رأسه لى أخیرا وقال لى جملة واحدة بحزم رھیب: (أنا مش ح أسمح باللى حصل ده انه ..يتكرر تانى ! ولو مش عاوزة تسمعى كلامى بعد كده فى أى موضوع يبقى مفیش لازمة نكمل مع بعضم تركنى ودخل غرفته الصغیرة التى تحتوى على سريره القديم وھو شاب ولم يدخل غرفة نومنا !!وذھلت من عبارتهغاضبا الى ھذا الحد !! لقد اعتدت منه على الغضب ثم الصفاء السريع ثم يبادر ھو
!!
لم أجر
لصلحى حتى لو كنت مخطئة !! لقد اعتدت على حنانه حتى تماديت فى عنادى والآن أدفع الثمنؤ ان أدخل وراءه وأناقشه وتركته لیھدأ ……. ودخلت غرفة نومى وحاولت النوم قلیلا ولم أستطع فالغرفة بدونه
!!
ومرت أيام ونحن على ھذا الحال لا يكلمنى الا كلمات معدودة ولا ين
كأنھا غرفة فى الاسكیمو !! عرفت الآن لماذا جعل الله الھجر فى المضاجع وسیلة لتأديب الزوجةظر الى عینى وھو يحادثنى آه ما أقساه من عقاب ! !
وحاولت مرارا أن أفتح معه الموضو
أبدا
يعود يجدنى متزينة ومتعطرة ولكن كأنى ألبس طاقیة الاخفاء
ومازاد المشكلة ان ماما زعلانة منى انى رجعت منزلى دون أن أجعلھا ترد لى حقى وتقتل لى عمر وأمه
حماتى لا تتصل أبدا وشعرت انھا ھى ا
ع لأشعره أنى أخطأت وانى كنت متوترة من الحمل وانى لن أفشى أسرارنا ثانیة.. بلا جدوى !! كان لا يسمع ويجعلنى أصمت بحزم واضح !! حاولت اثناءه عن النوم فى غرفة أخرى بلا فائدة !! وكان!! ماذا أفعل ياربى ؟!! وطبعالأخرى زعلانة من عمر ومنى طبعا !! يعنى احنا كده كلنا عاوزين مجلس الأمن
!!
يصالحنا مع بعض
لابد أن تعلم سارة انى لا أقبل ان تستھین بى ولابد أن تسمع كلامى
!! الظاھر انى دلعتھا كتیر وھى اتعودت على كده !!
لابد من وقفة حتى تستقیم ا
صلى الله علیه وسلم اعتزل زوجاته فى المسجد عندما أ
سابق عھدھم
لأمور !! بس كده انا حاسس انى بأقسو علیھا جدا !! لا والله لا يمكن تكون قسوة فالرسولثقلوا علیه فى أمور الغیرة والاختلافات الصغیرة حتى عادوا الى….بس ھى صعبانة على جدا ووحشانى جدا جدا ….لا اجمد ياعمر باشا وكمل دور سى السید واستحمل
!!!
طی
النوم على السرير السفارى الجبارذو المرتبة الفولاذية لحد ما ربنا يسھلب الشغل وأخدت أجازة منه ! وكلام وبأحاول أكلمه ! أعمل ايه تانى ؟! الظاھر انى غلطت لما صالحته خلاص ھو حر
!!
بس ھو حبیبى برضه وبافتكر لما بأكون أنا زعلانة منه بیعمل ايه علشان يصالحنى
علشان أصالح حبی
انا عملت اللى على ……. عاوز يزعل براحته بقى….يبقى انا ماأتعبش نفسى شويةب عمرى؟ امال أتعب نفسى علشان مین ؟ طیب أعمل ايه ؟ واخذت أفكر وانا ألعب على الكومبیوتر
….
ووقعت عینى على الطابعة وأنا ألع
لقطع الوقت حتى يأتى عمرب… وفكرت أن أكتب له جواب اعتذار وأشرح فیه مشاعرى له ….ولكنى وجدت فكرة
….
أخذت أكت
أفضلب كلمة أنا آسفة بكل اللغات التى أعرفھا : آسفة بالعربى وسورى بالانجلیزى وباردون بالفرنساوى و ايوووة
!!
وأخذت أطبع من ھذه العبارات الكثیر وطبعا لم أنسى أن أكت
حقك علینا يا جدع بالاسكندرانى ومعلھش بالصعیدىب عبارات جمیلة مثل (والله العظیم باحبك !) ( ما كنتش
(
وكتبت لوحتین كبیرتین علقت واحدة على با
أعرف انك قاسى كده!! ) (طیب أھون علیك ؟ب حجرة نومه الصغیرة التى أكرھھا وكتبت علیھا ممنوع الدخول !!! والاخرى
!
وأخذت أعلق كل ھذه ا
على باب غرفة نومنا معا وكتبت علیھا الاتجاه اجبارىلأوراق فى كل مكان …..أكید حیقول على مجنونة لما يشوف المھرجان ده كله…….. بس يمكن
!!
وانت
عريضة لم أرھا من أيام طويلة
تانى
الجنان يصلح الشرخ اللى حصل بینناظرت عمر طويلا حتى جاء أخیرا وطبعا ذھل من دار النشر اللى أنا عاملاھا فى البیت !! ونظر الى وابتسم ابتسامة!! فجريت الیه وتعلقت برقبته كالطفلة الصغیرة وھمست فى أذنه ( مش ح اعمل كده…أنا ماأقدرش أعیش وانت زعلان منى كده !!) وطبعا ضمنى الیه وقد زال كل غضبه وجلسنا وقال أخیرا وھو
:
يبتسم
!!
انتى حتفضلى مجنونة كده على طول ؟ كل ده عملتیه علشان تصالحینى ؟ تعبتى نفسك يابنتى -
يعنى انت مش زعلان منى مش كده ؟
-
أنا مقدرش أزعل منك خلاص
…بس لسه فیه نقطة صغیرة ….موضوع الشغل ده انا مش ح أرجع فى كلامى فیه .أنا لا -
يمكن أعرضك للخطر انتى وابنى تانى
وھممت بالاعترا
…انتو الاتنین أغلى حاجة عندى اتفقنا ؟ض ولكنى لم أستطع وقلت على مضض: حاضر بس أنا ما اتعودتش على قعدة البیت يا عمر بجد ح -
أموت من الملل وبعدين حنلاحق على مصاريفنا منین يا حبیبى ؟
بصى أنا فكرت فى حل يريحنا كلنا
.. بس ادعى ربنا انه يحصل ……فیه واحد عندنا فى الشركة كل شغله انه يرد على -
العملاء من خلال الايمیلات وانه يجرى أبحا
الشركات الثانیة بشركتنا
بی
جديا انه يوافق علیه
ولا بیل جیتس فى زمانه
ايه ؟ أقول له ولا انتى مش موافقة ؟
فرددت بفرح كبیر
ث على النت لیحصل على أفضل عروض للشركة من خلال مقارنة مواقع…..يعنى كل شغله على الانترنت وكتیر ماكانش بییجى ويبعت التقارير دى من البیت …….لأنهؤدى المطلوب منه وخلاص لأن وجوده فى الشركة غیر ضرورى…..فھو الأيام دى جاى له عقد عمل فى الخلیج وبیفكر…..فلو ده حصل ح أحاول أقنع المدير انه يسلم الشغل ده لیكى تعملیه من البیت ……وح أقنعه انك……ھو صحیح راتبھا أقل من مرتبك القديم ……بس ح تترحمى من بھدلة المواصلات ….قولتى: مش موافقة ؟ دى وظیفة تجنن !! بس يارب صاحبك يسافر والمدير بتاعك يوافق….بس مین ح -
يعلمنى الحواديت دى كلھا انا بأعر
دى ؟ مین اللى ح يعلمنى ؟
ف أشتغل على الكومبیوتر والنت كويس بس ما أعرفش العملاء والمنافسین والأفلام
……….
بدت صالة منزلنا المتواضع مثل ساحة القتال
لى
يستمع الیھا
انا ياحبیبة قلبى……..ولكنه قتال من نوع خاص ھذه المرة !! بدأ بنظرات نارية من حماتى…. وأعقبھا مصمصة للشفتین مدعمة بأسلحة دمار شامل من كلمات موجھة لى تحرق الدم …لأن عمر صالحنى ولم!! وعلى الجانب الآخر من الجبھة كانت أمى تحمل الراية وتوجه مدافعھا الرشاشة الى عمر ھذه المرة لأنه
!!
وكدت أبكى فى لح
على العشاء
تجرأ وأغضب القطة الوديعة مغمضة العینین اللى ھى أناظات كثیرة …….وكاد عمر ينفعل فى أوقات أكثر ولكننا أخذنا عھد على أنفسنا قبل أن نعزم الأسرتین…أننا نبتغى رضا الله من رضاھم وسنستحمل أى كلمة أو غضب من أحد الطرفین حتى نمتص شحنة
…..
وكنت عندما أرى ا
كثیرا جدا ولا أطیق ا
الانفعال التى تسكن الصدور وتعود الأمور الى طبیعتھا الأولىلأمور ستشتعل بین ماما وحماتى أبادر عن الحديث عن البیبى وكیف أن الحمل متعب جدا وأنى أناملأكل …….ولكن للأسف كان ھذا يأتى بنتیجة عكسیة بالطبع مع حماتى لأنى باتدلع على ابنھا
(!! ….
ياااااااساتر أخیرا عدت السھرة على خیر
مننا ؟ المھم انھم نزلوا ھاديین وأفضل من ا
لله انھم كده راضیین عننا علشان ربنا يرضى عننا
أخذوا ركن وقعدوا يلعبوا طاولة وكل واحد سا
فیغمزنى عمر عندما ينقلب وجه أمه من كلامى وكأنه يقول لى ( جیتى تكحلیھا عمیتیھا.. دى ولا مفاوضات اسرائیل !! بس كنا يعنى حنعمل ايه ؟ حنسیبھم زعلانینلأول …بعد ما فرغوا كل شحنة النكد والعتاب علینا أناوسارة …..بس الحمد..وأحلى حاجة عجبتنى موقف الرجال (والدى وحمايا ) من الحدوتةب مراته تفرغ قنابلھا علینا حتى ترتاح !! واضح ان القنابل دى كانت بتنزل
!!
ياااااااااااه ده انا نمت كتیر اوى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |